عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
142
نوادر المخطوطات
وإذا هجاه أحد أنشد : وما كلّ كلب نابح يستفزّنى * ولا كلما طنّ الذباب أراع « 1 » وإذا أحسّ بتقصير في سياسة أمير لرعيته ، نسب الأمر لوزيره ، [ و ] أنشد : إذا غفل الأمير عن الرعايا * فإنّ العتب أولى بالوزير لأنّ على الوزير إذا تولى * أمور الناس تذكير الأمير وإذا ذكر له كبر سنّه أنشد : إنّ الحسام وإن رثّت مضاربه * إذا ضربت به مكروهه فصلا « 2 » وإذا أثنى على محسن أنشد : فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب « 3 » وإذا رأى من وال إساءة على من ولى عليه أنشد : وكنا نستطبّ إذا مرضنا * فصار سقامنا بيد الطبيب « 4 »
--> ( 1 ) البيت في مجالس ثعلب 413 ومحاضرات الراغب 1 : 135 بدون نسبة أيضا . ( 2 ) رثت مضاربه : أخلقت وتثلمت . مكروهة ، أي ضربة مكروهة شديدة . ويقال للسيف الذي يمضى على الضرائب الشداد لا ينبو عن شيء منها « ذو الكريهة » . ( 3 ) البيت لنصيب ، كما في البيان 1 : 83 ومجموعة المعاني 96 والوساطة 150 والكامل 104 ليبسك . قال المبرد : « وقد فضل نصيب على الفرزدق : أنشدني - وإنما أراد أن ينشده مدحا له - فأنشده : وركب كأن الريح تطلب عندهم * لهاترة من جذبها بالعصائب سروا يخبطون الريح وهي تلفهم * إلى شعب الأكوار ذات الحقائب إذا آنسوا نارا يقولون ليتها * وقد خصرت أيديهم نار غالب فأعرض سليمان كالمغضب ، فقال نصيب : يا أمير المؤمنين ، ألا أنشدك في رويها ما لعله لا يتضع عنها . فقال : هات . فأنشده : أقول لركب صادرين لقيتهم * قفا ذات أو شال ومولاك قارب قفوا خبرونى عن سليمان إنني * لمعروفه من أهل ودان طالب فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب وانظر زهر الآداب 2 : 41 ، 43 والعمدة 1 : 44 . ( 4 ) يستطب : يستوصف الدواء الذي يصلح لدائه .